مجد الدين ابن الأثير
275
البديع في علم العربية
إلّا مفتوح العين ، وهو مرفوع بالابتداء ، والخبر محذوف « 1 » ، تقديره : لعمرك قسمي ، أو ما أقسم به ، وقد تقدّم هذا « 2 » ، وقولهم : " لأفعلنّ " جواب ، وليس خبرا ، فإن حذفت منها اللّام نصبتها على المصدر الجاري على غير فعله الذّي هو " عمرت " ، فإن أضفت إليها اسم اللّه « 3 » رفعته ، على أنّه فاعل المصدر ، فقلت : عمرك اللّه ، التقدير : أسألك بتعميرك اللّه ، ولك أن تنصبه على أنّه مفعول ، فتقول : عمرك اللّه ، التقدير : سألت الّله تعميرك ، وسألتك باعتقادك « 4 » البقاء للّه وقد يستعملون فعله فيقولون : " عمّرتك « 4 » اللّه " . ومثله قولهم : " قعدك اللّه " ، و " قعيدك اللّه " أي : أسألك بوصفك للّه بالثّبات ، مأخوذ من قواعد البناء ، ولا يستعمل منه « 5 » فعل . وأمّا أيمن ، وليمن : فإنّه اسم مفرد عند البصريّ « 6 » ، وجمع يمين القسم عند الكوفيّ « 7 » ، والكلام في إثبات اللّام معها ، وحذفها ، ورفعها ، ونصبها ، وحذف خبرها ، مثله في " لعمرك " ، تقول : أيمن اللّه لأفعلنّ ، ولأيمن اللّه لأفعلنّ ، ولا تدخل إلّا على اسم اللّه تعالى ، والكعبة ، وقد حذفوا نونها ، فقالوا : أيم اللّه والألف مفتوحة ، وبعضهم يكسرها .
--> ( 1 ) انظر : الأصول 1 / 434 ، وفيه : " . . كأنه قال : لعمر اللّه المقسم به " . ( 2 ) انظر : ص 273 . ( 3 ) في الأصل : ورفعته . ( 4 ) انظر : التبصرة 449 . ( 5 ) انظر : التبصرة 450 . ( 6 ) انظر : الإنصاف 404 ، 407 . ( 7 ) انظر : الإنصاف 404 .